صيغة ونموذج تصريح بعدم المتابعة
تفاصيل وأهمية الوثيقة
يعتبر التصريح بعدم المتابعة، أو ما يعرف قانونياً بالتنازل عن الشكاية، من الوثائق القانونية الهامة جداً في المسطرة الجنائية المغربية. يمثل هذا التصريح وثيقة رسمية يعبر فيها المشتكي عن رغبته الصريحة في التخلي عن دعواه ضد المشتكى به، سواء كان ذلك نتيجة صلح ودي، أو تعويض مادي، أو رغبة في الحفاظ على الروابط الأسرية أو الاجتماعية. تكمن أهمية هذه الوثيقة في قدرتها على تغيير مسار القضية أمام الضابطة القضائية أو النيابة العامة أو حتى قضاء الحكم، حيث تساهم في تخفيف الضغط على المحاكم وتعزيز ثقافة الصلح.
في المغرب، يتم اللجوء إلى تصريح بعدم المتابعة في العديد من الحالات، أبرزها قضايا الشيك بدون رصيد، حيث يؤدي التنازل غالباً إلى وقف المتابعة إذا تم قبل صدور حكم نهائي. كما يستخدم بكثرة في قضايا إهمال الأسرة، والضرب والجرح البسيط، والسرقات بين الأقارب. من الناحية القانونية، يجب التمييز بين الجرائم التي يسقط فيها الحق العام بمجرد التنازل، والجرائم التي يبقى فيها للنيابة العامة الحق في مواصلة المتابعة لحماية النظام العام، حتى لو تنازل الضحية.
لإعداد تصريح بعدم المتابعة بشكل قانوني سليم في المغرب، يجب أن يتضمن النص معلومات دقيقة تشمل هوية المصرح (المشتكي) ورقم بطاقته الوطنية، وهوية المشتكى به، ومراجع الشكاية أو ملف القضية (رقم المحضر أو رقم الملف بالمحكمة). يجب أن يتم تذييل الوثيقة بتوقيع المصرح والمصادقة عليه (Légalisation) لدى السلطات المحلية المختصة بمقر الجماعة أو المقاطعة لضمان صحة التوقيع.
أما بخصوص الوثائق المرفقة، فعادة ما يكتفى بنسخة من بطاقة التعريف الوطنية للمصرح، مع إدلاء المشتكى به بالنسخة الأصلية المصادق عليها من التصريح أمام الجهة القضائية المعنية (الشرطة، الدرك الملكي، أو وكيل الملك). إن اختيار الصياغة القانونية الواضحة والقطعية في التنازل يمنع أي تأويل قد يضر بمصلحة الأطراف، وهو ما يجعله أداة فعالة لإنهاء النزاعات القانونية بشكل ودي وسريع داخل المجتمع المغربي.
النموذج متاح للتعبئة الذكية. أدخل بياناتك ليقوم النظام بترتيبها وتجهيزها للطباعة فوراً.
✍️ بدء تعبئة النموذج الآن